علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
384
تخريج الدلالات السمعية
الباب الخامس عشر في صاحب الخيل وفيه خمسة فصول الفصل الأول في أمر اللّه تعالى بارتباط الخيل وإعداد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم الخيل في سبيل اللّه ، وذكر من تولّى النظر فيها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال اللّه عز وجل : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( الأنفال : 60 ) . وقد اقتبس كعب بن مالك الأنصاري رضي اللّه تعالى عنه شاعر النبي صلّى اللّه عليه وسلم من هذه الآية المعظمة ، فقال يعني الخيل « 1 » : أمر الإله بربطها لعدوّه * في الحرب إن اللّه خير موفق لتكون غيظا للعدا وحياطة * للدار إن دلفت خيول النزق روى الترمذي ( 3 : 131 ) رحمه اللّه تعالى عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه قال : كانت أموال بني النضير مما أفاء اللّه على رسوله مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم خالصا ، فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يعزل نفقة أهله سنة ، ثم يجعل ما بقي في الكراع والسلاح عدة في سبيل اللّه .
--> ( 1 ) السيرة 2 : 262 وديوان كعب : 247 .